جيرار جهامي ، سميح دغيم

411

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مستوحى من طبيعة المرحلة التاريخية الراهنة . فهل تشبّثت الأحزاب بإعادة النظر في قانون الانتخابات الموضوع في عهد الانتداب ، ذلك القانون الذي يوزّع الكراسي النيابية على المسلمين والمسيحيين ؟ وأي علاقة للديمقراطية بالعقيدة ، إسلامية كانت أم مسيحية - ؟ أفما كان يجب على الأحزاب أن تعرض القضية على الجمهور فتشركه معها في النضال من أجل خلق التجانس بينها وبين الدستور ، أسوة بجميع الأمم ؟ . ( الأرسوزي ، المؤلفات 3 ، 135 ، 10 ) . انتخاب صناعيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - ( الانتخاب الصناعي ) كما أن الإنسان في طاقته أن يحسن الفروع صناعيّا بانتخابه الأفراد التي يكون فيها بعض الصفات الموافقة لغاية ما ، ثم يثبتها إما بالتصالب وإما باستمرار تحسينها بعد الولادة . هكذا تفعل الطبيعة أيضا فإنها تجمع التغيّرات النافعة للفرد وتنقلها في نسله من جيل إلى جيل . والفرق الوحيد بين عمل الإنسان والطبيعة هو أن الإنسان يعمل عن علم بالشيء ولذلك كان عمله يتمّ في زمن بالنسبة إلى الطبيعة قصير ؛ وأما الطبيعة فيلزم لنجاحها زمان أطول من ذلك بكثير . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 94 ، 23 ) . - نعني بالانتخاب الصناعي . . . تغليب فكرة والعمل على سيطرتها بالعنف الخارجي أو الداخلي من قبل أفراد أو الاجتماعي من قبل طبقة أو هيأة وقسر المجتمع عليها . فالفكرة التي يحملها المستعمر وتتمّ لها الغلبة ليست هي الأصلح ، لأن غلبتها وإن تمّت بصراع بين فكرتين جرّت الكائن إلى الميدان فقد اختارها العنف الخارجي وهو انتخاب صناعي . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 18 ، 5 ) . انتخاب طبيعيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - الانتخاب الطبيعي لا يؤدّي إلى الارتقاء دائما وإن أدّى إليه غالبا . على أن الارتقاء كثيرا أو قليلا في العالم العضوي لا حقيقة له واضحة . ويلزم الانتباه إلى ذلك إذا نظر إلى الشيء على مذهب دارون فإن الحال المناسب في ظروف معلومة من الزمان والمكان قد لا يناسب في غيرها . فإن التكوين الكامل إذا كانت أحوال الوجود بسيطة يكون نقصا لا امتيازا . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 99 ، 6 ) . - أنا لا أقول ولا أودّ أن أقول بأن الانتخاب الطبيعي في الفكر وما يلابسه ويتّصل به لو ترك له عمله لانتخب الفكرة الأصلح مطلقا ، فإنه أي الانتخاب الطبيعي في الفكر محكوم بالنشوء العضوي والغريزي ، ولكنه لا بدّ أن ينتخب دائما الفكرة الأصلح نسبيّا في الزمن والموضع والدرجة النشوئية ، أي ينتخب على الدوام الفكرة التي لا رجعية فيها أبدا والتي هي الأصلح للإنسان في الزمان والمكان . إن الانتخاب الطبيعي المطلق عن القيود لا يختار أبدا الفكرة الأصلح مطلقا أي المثالية ، وإنما يختار الفكرة الأصلح نسبيّا